الموقع وقف لجميع موتى المسلمين
 
الرئيسيةالحج والعمرةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عندما دخل أبو رُغـــال مكة على ظهر الفيل !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب عفو ربه
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 814
تاريخ التسجيل : 07/05/2016

مُساهمةموضوع: عندما دخل أبو رُغـــال مكة على ظهر الفيل !   الأحد 28 أكتوبر 2018, 8:16 pm

عندما دخل أبو رُغـــال مكة على ظهر الفيل !
جاء في تفسير القرطبي ج 20ص187أن ( أبرهة ) بنى هيكلا على ساحل البحر أسماه القليس بصنعاء وأن فتية من قريش خرجوا تجارا إلى أرض النجاشي ،فنزلوا على ساحل البحر قرب الهيكل، فأوقدوا نارا لطعامهم وتركوها وأرتحلوا ،فهبت ريح عاصف على النار ،فأضرمت البيعة نارا فأحترقت، فأتى الصريخ إلى النجاشي فأخبره فأستشاط غضبا ،فأتاه أبرهة بن الصباح وحجر بن شرحبيل ،وأبو يكسوم الكنديون وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة ،وكان النجاشي هو الملك ،وأبرهة صاحب الجيش، وأبو يكسوم نديم الملك ،وحجر بن شرحبيل من قواده ،فساروا ومعهم الفيل ونزلوا بذي المجاز، وأستاقوا سرح مكة وفيها إبل عبدالمطلب ،وأتى الراعي نذيرا فصعد الصفا فصاح : واصباحاه ! ثم أخبر الناس بمجيء الجيش والفيل، فخرج عبدالمطلب ،وتوجه إلى أبرهة ،وسأله في إبله ،فغضب أبرهة ،وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه ،وبعث رجلا كان عنده إلى بني كنانة يدعوهم إلى حج ذلك الهيكل، فقتلت بنو كنانة ذلك الرجل، فزاد أبرهة ذلك غضبا وحنقا ،ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت.


ثم سار وكان اسم قائد الفيل أنيسا.وكان أسم الفيل محمودا ،وسمعت بذلك العرب، فأعظموه وفظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام ،فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له :ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله الحرام، وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه من أجابه إلى ذلك، ثم عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا ،فلما أراد قتله قال له ذو نفر : أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق ،ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج له، حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل إبن حبيب الخثعمي في قبيلتي خثعم : شهران وناهس ومن تبعه من قبائل العرب ،فقاتله فهزمه أبرهة وأخذ له نفيل أسيرا فأتي به فلما همَّ بقتله قال له نفيل: أيها الملك لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب، وهاتان يداي لك على قبيلتي شهران وناهس بالسمع والطاعة فخلى سبيله ،وخرج به معه يدله حتى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف فقالوا له : أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد يعنون اللات إنما تريد البيت الذي بمكة نحن نبعث معك من يدلك عليه فتجاوز عنهم ،وبعثوا معه أبا رغال حتى أنزله المغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هناك فرجمت قبره العرب فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس وفيه يقول الشاعر :


وأرجم قبره في كل عام 
كرجم الناس قبر أبي رغال


فلما نزل أبرهة بالمغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له :الأسود بن مقصود على خيل له حتى انتهى إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم وأصاب فيها مائتي بعير لعبدالمطلب بن هاشم، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم بقتاله، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة وقال له : سل عن سيد هذا البلد وشريفهم ثم قل له : إن الملك يقول : إني لم آت لحربكم إنما جئت لهدم هذا البيت فإن لم تعرضوا لي بحرب فلا حاجة لي بدمائكم ،فإن هو لم يرد حربي فأتني به فلما دخل حناطة مكة سأل عن سيد قريش وشريفها فقيل له : عبدالمطلب بن هاشم فجاءه فقال له: ما أمره به أبرهة فقال له عبدالمطلب : والله ما نريد حربه وما لنا بذلك منه طاقة هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم عليه السلام فإن يمنعه منه فهو حرمه وبيته ،وإن يحل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه فقال له حناطة : فأنطلق إليه فإنه قد أمرني أن آتيه بك فأنطلق معه عبدالمطلب ومعه بعض بنيه حتى أتى العسكر فسأل عن ذي نفر، وكان صديقا له حتى دخل عليه وهو في محبسه فقال له : ياذا نفر هل عندك من غناء فيما نزل بنا فقال له ذو نفر وما غناء رجل أسير بيدي ملك ينتظر أن يقتله غدوا وعشيا ! ما عندي غناء في شيء مما نزل بك إلا أن أنيسا سائس الفيل صديق لي فسأرسل إليه وأوصيه بك وأعظم عليه حقك ،وأسأله أن يستأذن لك على الملك، فتكلمه بما بدا لك ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك فقال حسبي فبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له : إن عبدالمطلب سيد قريش وصاحب عين مكة ،ويطعم الناس بالسهل والوحوش في رؤوس الجبال ،وقد أصاب له الملك مائتي بعير فاستأذن له عليه وأنفعه عنده بما أستطعت فقال : أفعل فكلم أنيس أبرهة فقال له : أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عين مكة يطعم الناس بالسهل والوحوش في رؤوس الجبال، فأذن له عليك فيكلمك في حاجته قال: فأذن له أبرهة وكان عبدالمطلب أوسم الناس، وأعظمهم، وأجملهم، فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه عن أن يجلسه تحته فنزل أبرهة عن سريره، فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه : قل له : حاجتك فقال له ذلك الترجمان فقال : حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي فلما قال له ذلك قال أبرهة لترجمانه : قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم قد زهدت فيك حين كلمتني أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه قال له عبدالمطلب:إني أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه قال:ما كان ليمتنع مني! قال أنت وذاك فرد عليه إبله .


وأنصرف عبدالمطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شغف الجبال والشعاب تخوفا عليهم معرة الجيش ثم قام عبدالمطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة ،وجنده فقال عبدالمطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة : وقال : يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فأمنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا إنهم لن يقهروا قواكا: ثم أرسل عبدالمطلب حلقة باب الكعبة ثم أنطلق هو ومن معه من قريش إلى شغف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله وعبأ جيشه وأبرهة مجمع لهدم البيت ثم الإنصراف إلى اليمن فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب حتى عام إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه فقال له : أبرك محمود وأرجع راشدا من حيث جئت فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك الفيل، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل وضربوا الفيل ليقوم فأبى فضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى فأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ،ووجهوه إلى المشرق ،ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار : حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس، لا تصيب منهم أحدا إلا هلك ،وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي جاءوا منها ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته: أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب وقال أيضا :


حمدت الله إذ أبصرت طيرا 
وخفت حجارة تلقى علينا 
فكل القوم يسأل عن نفيل 
كأن على للحبشان دينا


فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك على كل سهل، وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة ،كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى أنصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون ونظر أهل مكة بالطير قد اقبلت من ناحية البحر فقال عبدالمطلب : إن هذه الطير غريبة بأرضنا وما هي بنجدية ،ولا تهامية ،ولاحجازية وإنها أشباه اليعاسيب، وكان في مناقيرها وأرجلها حجارة فلما أطلت على القوم ألقتها عليهم حتى هلكوا .


قال عطاء بن أبي رباح : جاءت الطير عشية فباتت ثم صبحتهم بالغداة فرمتهم وقال الكلبي : في مناقيرها حصى كحصى الخذف أمام كل فرقة طائر يقودها أحمر المنقار أسود الرأس طويل العنق فلما جاءت عسكر القوم وتوافت أهالت ما في مناقيرها على من تحتها مكتوب على كل حجر أسم صاحبه المقتول به وقيل : كان على كل حجر مكتوب : من أطاع الله نجا ومن عصاه غوى ثم أنصاعت راجعة من حيث جاءت وقال العوفي : سألت عنها أبا سعيد الخدري فقال : حمام مكة منها وقيل : كان يقع الحجر على بيضة أحدهم فيخرقها ويقع في دماغه ،ويخرق الفيل والدابة ويغيب الحجر في الأرض من شدة وقعه، وكان أصحاب الفيل ستين ألفا لم يرجع منهم أحد إلا أميرهم رجع ومعه شرذمة لطيفة فلما أخبروا بما رأوا هلكوا .


وقال الواقدي : أبرهة جد النجاشي الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبرهة هو الأشرم سمى بذلك لأنه تفاتن مع أرياط حتى تزاحفا ثم أتفقا على أن يلتقيا بشخصيهما فمن غلب فله الأمر فتبارزوا وكان أرياط جسيما عظيما في يده حربة وأبرهة قصيرا حادرا حليما ومع أبرهة وزير له يقال له عتودة فلما دنوا ضرب أرياط بحربته رأس أبرهة فوقعت على جبينه فشرمت عينه، وأنفه ،وجبينه، وشفته، فلذلك سمى الأشرم ،وحمل عتودة على أرياط فقتله فأجتمعت الحبشة لأبرهة فغضب النجاشي وحلف ليجزن ناصية أبرهة، ويطأن بلاده فجز أبرهة ناصيته وملأ مزودا من تراب أرضه وبعث بهما إلى النجاشي وقال : إنما كان عبدك وأنا عبدك وأنا أقوم بأمر الحبشة وقد جززت ناصيتي وبعثت إليك بتراب أرضي لتطأه ،وتبر في يمينك فرضى عنه النجاشي ثم بنى أبرهة البيعة بصنعاء ليصرف إليها حج العرب.


عن عائشة قالت: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان ورواه الواقدي عن عائشة مثله ورواه أيضا عن أسماء بنت أبي بكر، أنا قالت كانا مقعدين يستطعمان الناس عند أساف ونائلة حيث يذبح المشركون ذبائحهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsahahaleslameeh.yoo7.com
 
عندما دخل أبو رُغـــال مكة على ظهر الفيل !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأرشيف العام -
انتقل الى: