الرئيسيةالحج والعمرةالتسجيلدخول



البوابة دليلك للحج والعمرة

أروع المقاطع الأسلامية تجده هنا


شاطر | 
 

 قصة ومقطع لقصيدة الاستغاثة للشاعر محسن الهزاني يرحمه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب عفو ربه
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 717
تاريخ التسجيل : 07/05/2016

مُساهمةموضوع: قصة ومقطع لقصيدة الاستغاثة للشاعر محسن الهزاني يرحمه الله    الخميس 22 مارس 2018, 8:30 pm

قصة ومقطع لقصيدة الاستغاثة للشاعر محسن الهزاني يرحمه الله 
نعرض لكم في هذا الموضوع القصيدة المشهورة والمعروفة قصيدة الاستغاثة للشاعر محسن الهزاني يرحمه الله وعلى الرغم من مرور اكثر من 200 عام عليها الا ان لها وقع خاص لدى اهالي محافظة الحريق وغيرها من المناطق ودائماً يطيب للكثير ترديدها في كل مكان وزمان خاصة في الاوساط الشعرية وفي بعض مجالسنا واماكن تجمعنا مثل رحلات البر والاسفار والمناسبات ويكمن جمال روعة هذه القصائد القديمة اذا تمعنا النظر في معاني كلماتها وحلاوة الاسلوب ودقة الوصف , والقصيدة معروفة ومتداولة بين الناس ولايمكن ان تنمحي من عقولنا بأي حال من الاحوال اسلوبها وسهولة حفظها وروعة معانيها وحسن القافية والوزن فقد كان الشعراء القدامى في حقيقة الامر اكثر صدقاً وواقعية واكثر حرصاً على صدق هذه القصائد ومعالجة قضايا الناس والتعبير عن آلامهم وهمومهم، وقد حرصنا على اعادة نشرها من جديد في الصحيفة تزامناً مع صلاة الاستسقاء اليوم والتي اعادت لنا ذكرى هذه القصيدة من جديد ,نسأل الله ان يغيثنا بلادنا بالخير والامطار...
مناسبة القصيدة و قصتها حسب ما يتناقله الرواة:-
الشاعر محسن بن عثمان الهزاني - رحمه الله من شعراء محافظة الحريق .. أحد فحول الشعراء الذين كانت لهم إسهامات ساطعة في الشعر النبطي .. قال الشعر وهو صغير ونبغ فيه .. جل ما أشتهر عنه الشعر الغزلي وله قصص كثيرة في ذلك إلا أن للشاعر قصيدة قالها في الأستغاثة وطلب الغوث والسقيا من رب العالمين جل جلاله ..

مر بالجزيرة العربية سنوات قحط وجدب .. قبل حوالي المائتي عام أو أكثر .. أنقطع المطر والقطر لسنوات .. جفت الأرض وهلك الزرع والدواب .. ومر على الناس ضنك شديد وضيق معيشة لم يروها من قبل ...

أصاب بلدة الحريق ما اصاب عموم شبة الجزيرة العربية آنذاك .. وأستسقى الناس وطلبوا الغيث من الله سبحانه وتعالى .. وكان أنه لما أستسقى أهالي بلدة الحريق وصلوا صلاة الأستسقاء .. أن الشاعر عبدالمحسن الهزاني لم يكن معهم فقد صدف غيابة عن البلدة لبعض من شأنه .. ولما علم بمسألة الأستغاثة حزن لغيابه وفوات ذلك الأمر فأعد قصيدة سنذكرها لكم هنا تكملة وجمال للقصة لما فيها من لغة عظيمة المعاني ومدح لله سبحانه وتعالى بما يليق به ..

قبل أن يصلي الهزاني .. أخذ يطوف بالبلدة .. فمر على الكتاتيب .. وجمع منهم بعض الصبية الذين إن رأيتهم ترحمهم لهزالهم وضآلة أحجامهم .. وطاف وأخذ معه العجائز والشيوخ .. وعجم البهم أيضا وخرج بهم إلى فضاء خارج بلدة الحريق .. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهل له وسبح وأستغفر ودعا بالرحمة والمغفرة وقال قصيدته الرائعة التالية ، بقي أمر واحد يجب أن يعرفه القاريء أنه في القرن الثاني عشر الهجري كان من المتعارف عليه بين الشعراء استخدام العامية ممزوجة بالفصحى .. وذلك لأن اللغة العربية الفصحى كانت مفرداتها لا تزال تتردد على ألسنة العامة من الناس .. أضف إلى ذلك فقد كان الهزاني ممن درسوا القرآن وحفظوا جزءا من كتاب الله فهو نسبيا متعلم مقارنة بأقرانه من شعراء البادية ..


يقول الهزاني رحمة الله وغفر له :

دع لذيـذ الكـرى وانتبـه ثُـم صـل ... واستقم في الدُّجـى وابتهـل ثُـم قـل

يا مُجيب الدُّعـا يـا عظيـم الجـلال .... يا لطــيـــفٍ بـنــــا دايــمــا لــم يـــزل

واحـدٌ مـاجــدٌ قـــابـضٌ بـاســـطٌ .... حــاكــمٌ عـــــادلٌ كـل مـا شـا فـعـل

ظـاهــــرٌ بـاطـنٌ خـافـضٌ رافــعٌٍ .... ســامـــعٌ عالـــمٌ مـــا بحكـمـه ميـل

أول آخر ليس له منتهى .... جلّ ماله شريك ولا له مثل   


بعـد لطفـك بنـا ربنـــا افعـل بنـا .... كل مـا أنـت لـه يـــا إلهـــــي أهـــــل

يـا مُجيـب الدُّعـا يـا مُتـم الرجـــا .... أســــألـك بالـذي يـا إلهـــــي نــــــزل

به على المُصطفى من شديـد القـوى أسألـك بالـذي دك صـوب الجــبــــل

الغنـا والرضـا والـهـدى والتـقـى .... والعفـو العفـو ثـم حسـن العمـــــــــل

*** بعد مدحه لله سبحانه وتعالى بصفاته وأسمائة الجليلة .. إبتدأ بطلب الغيث وتمني المطر كما تخيله الشاعر ***

وأســـــألك غـاديـاً مـاديـاً كلـمـا .... لج فيـه الرعــــد حـل فينـا الوجــــــــل

وادقٍ صــادقٍ غــادقٍ ضـاحـكـاً .... بـــــاكيـــــاً كلمـا ضحـك مزنـه هـطـل

المحـثَ المـرثَ المحـنَ الـمـرنَ .... هـــامـيـــاً ســـامـيـــاً آنـيــــاً متـصـل

به يحـط الحصى بالوطى مـن عـلا ... منحـوٍٍ بالـرفـــــا والغِـنـا بالشـــــلـل

أســــألـك بعـد ذا عــارضٍ رايــحٍ .... كـن طـق مثنـى سحـــــابـــــه طـبـل

كن مزنـه إلـى مـا ارتـدم وإرتـكم .... في مثانـي السـدا دامـرات الحـــــلل

ناشيـاً غاشيـاً سـداه فـوق السهـاة ... كن مقـدم سحابـه يجرجـر عـجــــل

مدهـشٍ مرهـشٍ مرعـشٍ منـعـشٍ ... كن لمــع برقـه سيــوف هنـدٍ تسـل

دايــــرٍ حـــايــــرٍ عــــارضٍ رايـــــحٍ .... كل من شاف برقـه تخاطـف iiجفـل

ادهـــمٍ مظـلـمٍ مـوجــــفٍ مـركــمٍ ..... جـور مــائـه يعـــم الوعــر والسهـل

كلمـا اختفـق واصطفـق وانـدفــق .... واستهـل وانتهـل انهـمـل الهــــلـل

حينمـا استـــوى وارتـوى واقتـوى ..... واستقـل وانتقـل اضمحـل المحـل


*** هنا يتخيل الشاعر كيفية تحول الأرض والحال بعد نزول المطر الذي يتمناه ويطلبه ***

والفياض أخصبت والريـاض أعشبت .... والركايا ارعجـت و المقـل إسـفــهل

والحزوم أربعت والجـــوازي سعـت .... والطيور أسجعت فوق زهـر النفـل

كن وصف اختلاف الزهر في الرياض .... تخالـف فـرشن زوالــــــــيٍّ تـفـل


*** ويدعي لأشجار النخــيل أيضا ***

بعـد ذا علـهـا مـرهـشٍ قــالــــــــطٍ .... ربو شهـر سقـى راسيـــات النخـل

راسيـات المثانـي طـــوال الخضــور .... مستطيـل المقاديـم الجريـد المظـل

حيثهـن الذخـــــــايـر إلـى مــا بـقـا .... بالدهـــر مـا يديـر الهديــــر الجمــــل


*** ويمدح أهله .. أهل الحريق ****

تغتني بـه رجـــال بــوادي الحريـق .... هُم اقرومٍ كـرامٍ إلـى جـا المحــــل

هُم جـزال العطــايـا غـزار الجـفـــان ..... هُـم بـابٍ لـضيـــفٍ بليــــلٍ هشـل


*** ويستغفر لنفسه قبل ختام القصيدة بالصلاة على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ***

يـا مُجيـب الدُّعــا يـا مُتـم الرجـــــا ..... استــجـــب دعوتـي إنـنـي مبتـهـل

امــــح سَيْتـي واعـفُ عـن زلتـي ..... فـــإننــي يـــا إلهـــي محـــل الـزلـل

فنـا الـذي بــك أمــدّ الـرجــــــــــا ..... فـلا خـــــاب مـن مـــــد فيـك الأمــل

وأنـت الـذي تهــــــدي ألين قـــال ..... دع لذيـذ الكــــــرى وانتبـــه ثُـم صـل

ثم ختمـه صلاتـي علـى المُصطفـى .... عد ما انحا سحـــابٍ صُـدوقٍ وهـل

*
يقول الراوية أنه بعد إلقاء عبدالمحسن الهزاني لقصيدته .. إما في نفس اليوم أو من بعدها بيوم ، أن الله سبحانه وتعالى أرسل مطر وسيل شديد على المنطقة التي بها قرية الحريق كان من القوة والغزارة التي أظهر بها عروق شجر الأثل ...

نقلت القصة عن الراوية محمد الشرهان أبو خالد .. أثابه الله على رواية القصص التي بها منفعه وعبرة لمن بعده ..
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsahahaleslameeh.yoo7.com
 
قصة ومقطع لقصيدة الاستغاثة للشاعر محسن الهزاني يرحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأرشيف العام -
انتقل الى: